الشيخ عبد النبي الكاظمي

136

تكملة الرجال

وقد علم من هذا كله اشتباه السبط حيث قال : « المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثقا ، بل المعروف تضعيفه » ثم قال : « بل لم نقف على توثيقه وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه إنما هو من قول بعضهم « 1 » والبعض غير معلوم الحال ، ولو سلم العلم والاعتماد عليه فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد وللاعتماد عليه كلام ، وبتقديره لا يفيد إلّا الظن والأخبار الواردة في ذمه منها ما هو معتبر ، فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساو فلا وجه للترجيح » « 2 » . فإن قلت : قد قدمت أن رواية الجليل قرينة الاعتماد والحسين بن سعيد يروي عنه فهو قرينة . قلت : لما ذكرت وجه ، إلّا أن الذم الوارد في عثمان بلغ النهاية ، ويحتمل أن يقال : رواية الحسين عنه ربما كانت قبل وقفه ، فيرجح القبول ، كما في روايته عن محمد بن سنان المذموم ولو نظر إلى أن الرواية عن مثل هذين من جهة القرائن على الصحة أمكن إلّا أنه يستلزم عدم ورود الروايات التي يروي فيها الثقة عن الضعيف .

--> ( 1 ) - حيث قال الكشي في رجاله : ص 466 في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السّلام ما نصه : « وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب عثمان بن عيسى » . ( 2 ) - راجع : شرح الاستبصار للشيخ محمد سبط الشهيد الثاني العاملي رحمه اللّه .